العلامة المجلسي
262
بحار الأنوار
إنه لما مرض أوصى إلى ابنه أنوش ومات فدفن مع أبويه بغار أبي قيس ، وكان مولده لمضي مائتي سنة وخمس وثلاثين سنة من عمر آدم ، وقيل غير ذلك ، وكانت وفاته وقد أتت له تسعمائة سنة واثنتا عشر سنة . ( 1 ) 10 - معاني الأخبار ، الخصال : في خبر أبي ذر ، ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله أن أربعة من الأنبياء سريانيون : آدم وشيث وإدريس ونوح ، وأن الله تعالى أنزل على شيث خمسين صحيفة . ( 3 ) 11 - قصص الأنبياء : بالإسناد عن الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن النوفلي ، عن علي بن داود اليعقوبي ، عن مقاتل بن مقاتل ، عمن سمع زرارة يقول : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن بدء النسل من آدم عليه السلام كيف كان ؟ وعن بدء النسل من ذرية آدم - وساق الحديث إلى آخر ما أوردنا في باب تزويج آدم - ثم قال : فلم يلبث آدم عليه السلام بعد ذلك إلا يسيرا " حتى مرض فدعا شيثا " وقال : يا بني إن أجلي قد حضر وأنا مريض ، وإن ربي قد أنزل من سلطانه ما قد ترى ، وقد عهد إلي فيما قد عهد أن أجعلك وصيي وخازن ما استودعني ، وهذا كتاب الوصية تحت رأسي وفيه أثر العلم واسم الله الأكبر ، فإذا أنا مت فخذ الصحيفة وإياك أن يطلع عليها أحد ، وأن تنظر فيها إلى قابل في مثل هذا اليوم الذي يصير إليك فيه ، وفيها جميع ما تحتاج إليه من أمور دينك ودنياك ، وكان آدم عليه السلام نزل بالصحيفة التي فيها الوصية من الجنة . ثم قال آدم عليه السلام لشيث : يا بني إني قد اشتهيت ثمرة من ثمار الجنة فاصعد إلى جبل الحديد فانظر من لقيته من الملائكة فاقرأه مني السلام وقل له : إن أبي مريض وهو يستهديكم من ثمار الجنة ، قال : فمضى حتى صعد إلى الجبل فإذا هو بجبرئيل في قبائل من الملائكة ، فبدأه جبرئيل بالسلام ثم قال : إلى أين يا شيث ؟ فقال له شيث : ومن أنت يا عبد الله ؟ قال : أنا الروح الأمين جبرئيل ، فقال : إن أبي مريض وقد أرسلني إليكم وهو يقرؤكم السلام ويستهديكم من ثمار الجنة ، فقال له جبرئيل عليه السلام : وعلى
--> ( 1 ) كامل التواريخ 1 : 22 . وبه قال اليعقوبي وقد تقدم قبل ذلك . ( 2 ) تقدم في الباب الأول . ( 3 ) معاني الأخبار . 95 ، الخصال 2 : 104 . م